top of page
423195474_1753343581831677_6024786269134722540_n.jpg

All articles in this section express the personal opinion of their author

 

 

 

 

 

 

حوار مع الفنان التشكيلي عمر إبراهيم

 

 

مجلة أوراق : لاحظت في اللوحات الأخيرة المنشورة لكم عبر صفحتكم وكأنها تتجلى بألوان العلم الفلسطيني - كما شعرت كمتلقي- فما تعليقكم وما هو آخر مشاريعكم؟

عمر ابراهيم : اللوحات الأخيرة عبرت عن هم إنساني وجداني قبل الهم السياسي بطبيعتي أنا دائما منحاز للضعفاء، ولكن لوحاتي الأخيرة أخذت تعبر عن هاجس آخر وهي الانحياز والتركيز على الفضاء الداخلي inner space للكائن الإنساني بشكل خاص وولموجدات في هذا العالم بشكل عام وذلك ضمن مراجعتي لذاتي والوعي بها، هذا الهاجس كان قد بدأ من شهر وقبل ذلك كنت قد عملت على عدة مشاريع أخرى خلال السنوات الواحد والعشرون الماضية ومنها وجوه من الذاكرة السورية لسنتين وقبلها مشروع للتعبير الفني المعاصر من خلال الخط العربي واستمر البحث أيضاً لعامين وقد تناول مشروع الخط العربي بصيفة تجريدية معاصرة بعيدة عن تقاليد الخط العربي الصارمة والدقيقة  كذلك  كان مشروع وحوش والذي تجلى بهاجس معين بعد صولي لفرنسا لمعالجة عدوي الداخلي وبالنسبة لمشروعي الأخير والحالي ربما كان الفضاء الداخلي يتقاطع بشكل غير مباشر مع الحالة الفلسطينية كحالة إنسانية نمر بها ونسمع أخبارها ولو أن وعيي أصلاً لم يكن متمحوراً تماما على القضية الفلسطينية ولكن ربما أثارت اهتمامك طبيعة الألوان المستخدمة بالأحبار الصينية  كونك متلقي والمعروف أن المتلقي هو شريك إبداعي للفنان من حيث القدرة على قراءة العمل الفني وصياغة تجاليته وفهمه وأحاسيسه الخاصة للعمل

مجلة أوراق : لماذا كانت ألوان المرحلة التي اشتغلت بها بتأثير من قيام الثورة السورية عند عمر إبراهيم يطغى عليها اللونين الأبيض والأسود وكيف تحولت اللوحة إلى عمل ملون بالدرجة الأولى في المراحلة

 

اللاحقة  لدى عمر إبراهيم؟

عمر إبراهيم : كانت الثورة السورية وفيما بعد التي ستتحول بدورها لأزمة ومن ثم لحرب أيا كانت التسميات التي نطلقها على كل مرحلة.  هي المحرضة لمرحلة مشروع الحصان والضبع التي ستتوقف فيها الألوان عن الظهور ضمن عملي وأقتصر المشهد البصري فيها على الأبيض والأسود لإحساسي أني بهذين الالونين سأكون أقدر على تمثيل ما أريد بأصدق ما يمكن. لم أكن يومها قادرا فعلا على أستخدام الألوان أمام المشاهد اليومية الفضيعة التي كنا نشاهدها في وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام. الأبيض والأسود أختصروا حالة المجازر والقصف والدمار والتهجير حينها، استمرت هذه المرحلة وأقصد مرحلة اللون بالأبيض والأسود في أوجها خصوصا بين أعوام 2011-2014 لاحقا سأقوم بإضافة بعض أنماط اللون المونوكرومي « الحيادي » مثل الأزرق للتعبير عن الضوء وحالة الحلم بالحرية والخلاص أوالأورانج للتعبير عن لون الدماء ربما كنوع من الرغبة بخلق الأمل أمام فعل الحياة والموت اليومية المكثفة التي شهدناها حينها أو لتجنب المباشرة من رسم اللون الأحمر كلون للدماء والاستعاضة عنه باللون البرتقالي الذي يحمل شيء من السلام، بعد عام 2014 وعندما وصلت إلى فرنسا كانت حدة المشاهد اليومية التي عايشناها في سورية قد خفت قليلا ، وبدأت الألوان تدخل أكثر إلى لوحاتي وبداءت بعض المواضيع والثيمات الجديدة بالدخول إلى أعمالي من مثل موضوعة جنرالات الحرب وقضية اللاجئين حول العالم . وإذا تحدثت عن خط زمني واضح بإني أستطيع أن أعتبر أن ألواني قد تحولت وتغيرت المجموعات اللونية التي أعمل عليها ماقبل عام ٢٠١١ ومن ثم بين 2011-2014 والألوان الإضافية بين 2014-2022. أما لماذا عدت إلى الألوان اليوم في مشروعي الأخير فبسبب أنني بحاجة في هذه المرحلة داخليا للعودة إلى الزخم اللوني الذي كنت أرسم بها ماقبل عام ٢٠١١،ربما كان السبب أنه بعد الثورة بدءت للتوجه للبحث عن حلول يومية وتشكيلية للتعامل مع الوضع الإنساني القائم في منطقة الشرق الأوسط والذي يحمل الكثير من الأزمات وحاجتنا الماسة اليوم لخلق فن قادر على تجسيد محبتنا للحياة وتمسكنا بها على الرغم من كل المآسي التي تمر بها المنطقة، ربما أستطيع القول إني وصلت لمصالحة من نوع ما

مع نفسي وواقعي في هذه المرحلة من حياتي ليعود زخم الألوان للتخلي ضمن فضاء العمل الفني.

 

مجلة أوراق : هل لا تحدثنا قليلا عن لوحاتك «  فضاء داخلي «  لهذه المرحلة وما هي الألوان وكيفية عملك على اللوحة ؟

عمر إبراهيم : باتت الأولوية اليوم لفضاء العمل ، للفراغ الكبير الذي يمثل أمامي وكيفية التعامل معه. لم أعد أشعر بالحاجة لعناصر لوحتي القديمة من بيوت وأشجار وجنرالات ووحوش … إلخ. القيمة الأولى والأخيرة للفراغ بمعناه الصوفي . الواعي . والذي يحمل حقيقة من نكون ككائنات حية . هذا الفراغ الذي املئه باللوان وأعمل على حساسية سطح اللوحة يمثل لي العنصر الأهم في بناء تكوين العمل, ودلالته البصرية. أحب التفكير أني أعمل على إعطاء المتلقي مساحة للتأمل ، للحلم وربما للسفر في اعماقه. مساحة للراحة من أعباء الحياة اليومية . أود أن تنتج اعمالا تفك تحرر وتضيء ويكون للون والضوء الحضور

الأقوى فيها.

مجلة أوراق : مشروع الوجوه السورية بالنسبة لي مثير للاهتمام لأن مجرد ذكر الوجوه السورية أستطيع الاستنتاج أنها تأريخ هام للحظة معينة وحاسمة من التاريخ السوري كيف تجلى هذا المشروع لدى عمر إبراهيم وكيف عبر عن الروح السورية وعن أي فترة كانت تلك الوجوه؟

عمر إبراهيم : كان مشروع الوجوه السورية عبارة عن وسيط بصري أساسي لربطي  بالقضية السورية التي لا أزال مهتما بها لليوم، تلك الوجوه المتعبة المنهكة من الحرب التي استهلكتها مثيرة جدا للإنتباه وللإعجاب لدي، بذات الوقت فقد وجدت فيها رغم إنهاكها أنها مليئة بما يكفي من الجاذبية والروح وقوة التحدي للإستمرار بالحياة، وجه أبي على سبيل المثال الذي لم أره منذ تسع سنوات ونلتقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ورغم كل تعبه لازلت أجد فيه روح قوية وإرادة واضحة لخلق أسباب الحياة. لذلك أتى هذا المشروع وهذه التجربة لتجيب عن تسائل حميم لدي: كيف تقوى هذه الوجوه المتعبة والمنهكة من الوضع السوري الداخلي على حمل مثل هذه القوى ومن أين تأتي بكل هذه القدرة على الإستمرار ؟ لذلك ترى على الرغم من قسوى ملامح الوجوه في لوحاتي إلا أنها طافحة بالضوء واللون والحياة على الرغم من كل شيء. أظهار نقائض الأمور في العمل الفني هو ما يؤمن لدي خلق حالة دراما العمل ونقطة تفجر الروح البشرية بالصرخة الأولى للحياة. ومن هذه التساؤلات ستتسع رقعة سورية لدي لتشمل نفس الأسئلة الوجودية في كل أنحاء العالم وفي كل البلاد التي تتخلها أزمات من فلسطين لليمن لأفغانستان وحتى شوارع باريس التي تشهد الكثير من المتسولين والمتعبين والمنهكين في هذا العالم ولكنهم يحملون على الرغم من ذلك سوئهم الداخلي الخاص بهم .

مجلة أوراق : لاحظت على صفحتك على الفيسبوك هاجس المنفى والعزلة والوحدة، كيف يرى عمر إبراهيم هذا الهاجس وكيف تأثر به وانعكس على أعماله؟

عمر إبراهيم : أستطيع القول إني أحمل بداخلي اليوم مجموعة من الأسئلة من مثل أسئلة المنفى والعزلة واللجوء أو غيرها الكثير. أما الهاجس لدي فهو أمر مرحلي يتعلق بمشروع فني ثقافي وإنساني أعمل عليه بالدرجة الأولى. أو هاجس عام يلازمني بعدما تعرفت على غايتي في الحياة في مرحلة ما من حياتي ألا وهو كيف أستطيع أن أساعد أكبر عدد ممكن من الناس من مكاني الذي أنا فيه.

لا شك أننا عانينا في سورية قبل الثورة هذا النوع من العزلة وعدم الانتماء حين كنا أرقاما في بلد لم تستطع أن تحمل أبنائها. حين لم نعرف المواطنة واكتساب حقوقنا بشكل شرعي وقانوني . حين كنا نعاني الحاجة والفاقة وكانت مساحة الحياة والوطن محددة بحجم رغيف الخبز لدينا

لاحقا ولدى وصولي لفرنسا كنا قد حملنا منفانا وغربتنا مسبقا بداخلنا قبل الوصول. هنا واجهنا غربة الإنقطاع عن الجذور ، الإنقطاع عن مجتمعنا الذي كنا نعتمد عليه ويعتمد علينا في ضل غياب حماية الدولة والقانون للمواطنين. أصبحنا كأطفال لا يملكون لغة للتواصل ولا أهل للجوء إليهم عند الحاجة.

كانت الحاجة ماسة لملئ هذا الفراغ المرعب حينها. وقد كان الفن بالنسبة إلي هو قارب النجاة الذي بدأت من خلاله رحلتي في فرنسا. من خلاله أقمت الندوات والمعارض ودرست الفنون في جامعات مرموقة في أوروبا وفرنسا . لكن الشعور بالوحدة ظل ملازما لي خصوصا بعد تجربتي الآخيرة مع مرض السرطان العام الفائت. حيث وقبلها تجربة الحجر الصحي في سنوات وباء الكوفيد.

الفرق بين العزلة السورية والفرنسية أن العزلة السورية كانت طوعية بمعنى أنه لازال لديك خيار التواجد بين أصدقاء منتقين، أما العزلة الفرنسية فقد كانت من النوع الإجباري والقسري. لقد عانيت طويلاً من العزلة الفرنسية حتى ما قبل عام ونصف وقد أبدوا أني أبالغ إذا ماذكرت أن إصابتي بالسرطان كانت الحل للتصالح بشكل كامل مع عزلتي ووحدتي، فقد فتح الباب أمامي لاتخاذ قرار بالطمأنينة والسكينة وقبول كل ما يأتي من الخارج. وخلق سعادتي الداخلية بنفسي أيا كانت الظروف وعدم أنتظار أن تصبح الحياة سهلة كي أكون سعيدا ومعززا بالتفائل والأمل، لقد كان السرطان بالنسبة لي مثل وعاء كبير مملوء بالبارود الذي أحضر لإطفاء حرائق صغيرة موجودة في حقل نفط. فالنار الكبيرة التي يحدثها إنفجار البارود ستطفأ النيران الصغيرة في حقل النفط . وهذا ما فعله المرض تماما. مجلة أوراق : ذكرت أنك تقوم بالتدريس في جامعة إقليم الباسك العليا للفنون الجميلة في مدينتي بياريتز وبايون،  والسؤال هنا مالذي يقدمه فنان تشكيلي سوري لطالب فن تشكيلي جامعي في فرنسا؟

عمر إبراهيم : قمت في السابق وفي جامعة دمشق حتى عام 2002 عام تخرجي بدراسة الفن الغربي بأكمله لاحقا وبعد تخرجي وسفري لليابان سأكمل دراسة فنون الشرق الأقصى وذلك عام 2006، للمفارقة درست الفنون العالمية في الشرق والغرب عدا فنون منطقتنا، وعندما بدأت بتدريس الفنون في فرنسا إزداد شغفي واهتمامي بدراسة فنون الشرق الأوسط. ما أجده مثيرا للاهتمام هو ارتباط الفنون بمنطقتنا بقضايا سياسة وإجتماعية وإنسانية عامة. إما ما لمسته وعايشته في أوروبا فقد كان هناك توجه للترفيه في الفنون أكثر من تعميق قضايا يومية معاشة. هذا الأمر الذي أعطاني أفضلية في إشراك طلابي بقضايا حياتية يومية ومعاصرة وبطريقة ثقافية راقية لكن مع التأكيد على فضل القيمة الإنسانية .  فقمت بتعريف طلابي على العديد من الفنانين من الكثير من أنحاء العالم من مثل الفنانين الإيرانية الأميركية شيرين نشأت، فاتح المدرس ويوسف عبدلكي من سوريا ، سامي محمد من الكويت، وغيرهم الكثير من الفنانين من جنوب اميركا والشرق الأقصى. هذا الأمر أثار دهشة طلابي وفتح لديهم الباب على خبرات وتجارب فنية وإنسانية عميقة . وتحويل وعيهم من التعامل مع الفن وأدواته كغرض إلى التعامل مع الفن كأسلوب حياة ورؤية للواقع والذات.

مجلة أوراق : تحدثت عن تدريسك لطلابك فنون من أمريكا اللاتينية ولدينا في أوراق من ترجم شعر الشعوب الأصلية في تلك البلاد وخاصة الزنوج والعبودية وكان هناك البحر فالبحر في القصيدة الثورية للزنوج في الأمريكتين كان يعني الاستعباد فيما كان لدى اللاجئين السوريين الطريق للحرية رغم غرق الكثيرين ولكن طريق الحرية بالحالتين له ثمن، كيف وجدت رحلتك العالمية وانتقالك بين عالمين الشرق الأوسط والغرب؟

عمر إبراهيم : تذكرني حادثة مرت بي في عام 2016 وبينما كنت أقوم برحلة في قارب الكاياك وهو قارب شخصي لواحد أو أثنين للإبحار في المياه السريعة وأذكر جيدا إني لطالما كنت سباحاً جيدا في منتخب مدينتي الجنوبية السويداء مع العلم أصلي من مجدل شمس في الجولان السوري. خلال تلك الرحلة وبعد أن دخلت ماء النهر ببضعة أمتار، هاجم عقلي ذكرى صديقة لي من درعا غرقت في المتوسط في رحلة إلى المتوسط للنجاة، حينها شعرت أن الماء من حولي على وشك أن يغرقني وأصبت بنوبة هلع مفاجأة. أخبرت حينها صديقتي الفرنسية بضرورة عودتنا للشاطئ. وبعد بضع دقائق أنتهت نوبة الهلع وعدت للتجديف متحديا نفسيا من جديد في مياه النهر لأربع ساعات كاملة.

أحاول دائما الشفاء من ذاكرتي وحنيني وتجاربي الشخصية التي مررت بها. وأعمل دائما على إعادة تركيزي على وعي وتحدي عقلي لرؤية الوجه الحقيقي للموضوع وليس التجارب التي مررت بها. أحاول العيش اليوم خلف جدار تجاربي الشخصية. وقد صرت في حال صلح كامل مع البحر. أنظر إليه اليوم كفضاء شاسع يعكس فضائي الداخلي من مبدأ « وتضن نفسك جرما صغيرا وأنت الكون قد طوي فيك » أذهب لشاطئ الاطلنطي في مدينة بياريتز والذي يبعد عني حوالي النصف ساعة بالدراجة الهوائية . أمتلئ بصوته المهدئ، وأنظر لرحابة أتساعه فقد بات أخيرا لكل أحبتنا الذين غرقوا فيه وطنا يخلدون فيه للراحة. فينا تستمر رحلتنا لبلوغهم هكذا أحب أن أفكر.

وفي صدد الحديث عن الانعزال بالذات والتصالح معها فقد تعرضت للتوقيف مرتين من ميليشا حزب الله في بيروت مرتين وتذكرت أصدقائي الذين تعرضوا للاعتقال لعامين وخرجوا من السجن وكيف وجدوا لأنفسهم خلال احتجازهم نوع من الفضاء الداخلي رغم شعورهم بقرب موتهم في عدة لحظات. وكانوا مصدر للسكينة والطمأنينة لباقي المعتقلين من حولهم

مجلة أوراق : كيف يتعامل عمر إبراهيم مع الآخر في بلاد اللجوء؟ وما هي مشاريعه؟

عمر إبراهيم : قمت بتغيير نظرة الشفقة باللاشعور إلى نظرة الاحترام والنجاح، وعملت في الإغاثة في بيروت وعملت على مساعدة أكبر قدر من الأشخاص، وشاركت بمعارض فردية وجماعية في بيروت وفرنسا وتنقلت في اليابان والسعودية والإمارات وكان الاستقرار في فرنسا، كتبت لجريدة المدن العديد من المقالات وموقع مكاتب دمشق التابع لمنظمة الحرب والسلم التابعة للأمم المتحدة باسم مستعار هو جان بلاند، وصممت موقع مؤخراً فيه قسمين قسم مخصص للمقالات وقسم لأعمالي الفنية الأخيرة، كل طموحي اليوم هو أن أستطيع أن أعيش اللحظة الراهنة بكامل أمتلائها. وإعطاء الأولوية لرحلتي الداخلية مرفقة برحلتي الخارجية في الرسم والكتابة

مجلة أوراق : لو قرر عمر إبراهيم الآن أن يسأل ذاته سؤال فما هو وماذا سيكون الجواب؟

عمر إبراهيم : السؤال للذات هو دائرة مفرغة وتخليت عن سؤال ذاتي وخرجت من تلك الدائرة المغلقة وقبلت واقعي كما هو، أستمتع بأبسط تفاصيل حياتي والتي قد لا تعتني شيء لأحد. أعمل كلما كنت بحاجة لذلك، وتفرغت لمشروعي الثقافي الذي أود أن أخلق فيه معنى قيمة، نعم عملت في الإغاثة والفن التشكيلي والنحت والكتابة، ولكن ما يرضيني ويرضي ذاتي ربما الآن أكثر أن أعرف أن أحد الأشخاص قد تأثر بتجربتي وتعطيه أملا للإبداع والحياة مما يرضي شعوري بإني ربما أكون قادرا فعلا على مساعدة الآخرين.

مجلة أوراق : عمر إبراهيم النحات أين هو من ذلك وما هي أعماله التي يراها مميزة مع تحولاته ومشاريعه؟

عمر إبراهيم : النحت بالنسبة لي عشق لا ينتهي مثل الرسم والكتابة ولكني أواجه حاجزين الأول هو الحاجز الصحي مثل مرض الديسك والسرطان والحاجز الثاني عدم استقراري بمكان معين فالنحت يحتاج لمكان ثابت وليس انتقال مستمر ومع ذلك فأنا مستمر بالنحت ولكن بأحجام صغيرة.

بالنسبة للمشاريع اللافتة كانت لدي مشاركة ببيت للفنون بباريس بجدارية الوحوش قياس ٦×٣ متر ، وشاركت بشكل سنوي بمتحف تاريخ المهاجرين بباريس بإعمال جدارية عمالقة عن قضايا اللجوء وكذلك تجسيد المرأة السورية بجبل قاسيون لتكون المرأة الجبل بثباتها وتحديها للواقع وحول سؤالك لِمَ ارتبطت بجبل قاسيون أكثر مما أرتبط  بجبل الشيخ وأنا ابن مجدل شمس ربما كان الأمر أن هويتي البصرية مرتبطة بجبل قاسيون، مرتبطة بلحظات السعادة اللطيفة بدمشق مثل أوراق الخريف التي تتهشم تحت أقدامك في التكية السليمانية مثل ألوان السماء وتدرجات ضيائها في السويداء وهي الأشياء التي تربطنا بالبلد بشكل أوثق وهنا في فرنسا لا أشعر حقيقة أني لاجئ وأتوجه للمحيط على الدوام في بياريتز ليغمرني ويمنحني تلك الوفرة الداخلية.

 

​

​

From the memory of the Syrian revolution

Syrian art and revolution

It may seem at first glance that dealing with a large title of the type of art and revolution is very complicated and contains a sterile generalization about the possibility of encompassing this amount of broad meaning with the deep implications it carries and wide areas for research and deepening understanding around them as loose concepts.

But what I may be most concerned with today is clarifying that spontaneous and dialectical relationship that took place over the course of nearly 12 years between the Syrian revolution, during its course and its overlapping stages, starting with it being an uprising of the Syrian people for reform, through the revolution and later armament, and then the crisis and war, arriving at the uncontrollable post-war chaos. We are still experiencing its repercussions and its impact on us to this day, which has produced many results, the most important of which here is the waves of Syrian artists, whether those who remained in Syria or those who left it, and whose artistic works were directly or indirectly affected by the events of the Syrian revolution, whether those who took a stand in opposition to the regime and its policies or those who He was loyal to the survival of the Syrian regime or was neutral

This special and spontaneous relationship that took place between art and what was produced during the years of events on the one hand and the events of the revolutionary popular movement on the other hand is what has most interested me over the past nearly decade.

Many Syrian visual artists have found themselves facing a reality that affects the depths of the artists’ aesthetic conscience. The least that can be described is that it is difficult, confusing, and not easily digestible, whether intellectually or creatively. Their actions, intentionally or unintentionally, began to be influenced by this popular movement and its brutal and destructive consequences on Syrian cities and villages, and to express it with such momentum that it became the primary concern for many of those working in this field, especially expressing the severity of the scene, visually and psychologically, after watching videos of bombings, arrests, torture, and operations. Filtering is a daily thing that Syrians live and deal with visually and emotionally in an unconscious way due to its effects on the human self or creating a safe distance from it, like many things in the details of their daily lives that are not amenable to much analysis and understanding.

These visual scenes, laden with a lot of pain and characterized by a burden on the sight and realistic and artistic awareness of the artist, led the Syrian visual artists to change many of the old themes of work - the themes of the work - that they had worked on during previous years, and devoted them to research, study, and artistic practice, intellectually and culturally, to begin embodying artistic works that represent the horror of the tragedy. Syria and the depth of the affliction. Here we see how war knives, rifles, skeletons, and many other elements of building artistic formations, including painting, sculpture, installation and cinematic works, and many others, have been visually dominated by the connotations of colors that have begun to imitate new meanings that may have been previously unfamiliar, such as cold colors sometimes to express the aversion and coldness of reality on the one hand. Or hot to express the strength and difficulty of the bloody daily scenes that are followed through the media and social media, and grays and colors such as black and white, which appeared clearly in the works of many artists, an example of which was the artist Imran Younis in drawing barrels of death, the recurring theme of death in her works, and the violence of this topic in particular. In the coal experiment, he worked on them for a long time, trying to deepen his research. Likewise, the artist Abdul Karim Majdal Bey, who began using tent fabrics and clothing remaining after the bombings, throws them over the workspace and knits them together as an indication of the places of displacement, bombing, and destruction. His evocation of a group of knives and pistols is repeated over the work space. Of course, the artists Younis and Majdal Bey are just two examples of the many works of young Syrian artists who lived through this tragedy and expressed it in their own way. I mention them as examples but not limited to them

Among the most important things that appeared on the Syrian plastic arts scene during this decade were also new types of art, the scope of whose presence previously, before the Syrian revolution, was narrow and was not very widespread compared to visual arts that we knew, such as the type of “graffiti arts - drawing on the wall, and the spray man may be one of the most The artists showed wit during that stage, when he appeared masked, writing sentences against the Syrian regime, and was filmed using a simple film technique on a cell phone screen, and then spread strongly on social media, carrying his message to the people. We also saw the development of the type of installation art (installation art), which became the materials of the camps and the remains of places. The bombing and discarded materials are an essential element in it and a material presented in its new form, a message and meaning that emphasizes opposition to war or documentation of a massacre or bombing in one of the affected areas of Syria. Add to that the intense activity of the art of animation (the art of animated cartoon), which was a direct means of expression of denunciation and rejection of the practices Oppression and brutality in the Syrian arena, or to document an event, or to mobilize people and mobilize people to demand their rights. The “Black Cartoon from Deir ez-Zor” series may be one of the most expressive examples of this.

The Syrian art scene also witnessed the emergence of groups that played an important and fundamental role in media coverage by issuing electronic magazines and posters praising the revolution, such as the “The Syrian People Know Their Way” group or the Enab Baladi group.

On the other hand, we see how art influenced the Syrian popular movement, which began to emerge and manifest itself through some cultural activists or politicians using visual artists’ works (pictures and printed works of their works), which were used in demonstrations or on social media to inject popular awareness of the importance of the visual image. In the popular movement and its influential power on the Syrian interior and abroad, regionally and globally. Through these works, the importance of this movement was consolidated and popular interest in the value of artists in this daily life battle was increased among the Syrian public, after fine art was, to some extent, not considered a real profession like other professions and was treated as an amateur and nothing more. This is something that the Syrian public may not have paid attention to or delved into previously, for economic, religious, and social concepts about fine art, so that this type of art became a tributary and supporter of the popular movement. Some individuals - non-specialists - had a distinguished activity within this revolutionary artistic movement, such as what we witnessed of the “Kafr Nubl paintings,” which were displayed on social media, and some of them were later transferred and displayed in some European cities. These posters and banners received great sympathy in the street. Syrian and abroad

It is clear that the Syrian popular movement has provided Syrian plastic art with a strong momentum of overflowing emotions, feelings and ideas. We are not here to demonstrate and study the extent of the value of these works of art, which we may deal with in another study. Likewise, time will in turn sort out the expressive, aesthetic, cultural and human value of these works, some of which came as a direct response to the cruelty of the Syrian scene during these past twelve years.

  In this last decade, Syrian plastic art has provided the Syrian street with a strong and present visual identity that we have not seen during the past five decades of the Syrian regime’s rule of the country. It has contributed to some extent to spreading the message of the Syrian people abroad and at home and working to document this fateful stage in the country’s history.

The most important features of this stage, which we are witnessing today on the artistic level as well as on the political level, is the arrival of large numbers of Syrian visual artists to many countries around the world and the continuation of a significant number to develop their research and artistic experience to be the voice of the voiceless inside Syria and to be perhaps the most capable by virtue of its space. His presence in a wider space of freedom in the host country enables him to convey a clear humanitarian and civilizational message after the world received Syria in the international media as a spot of armed conflict between forces no less extremist than each other. The segment of Syrian artists conveys another feature of that exhausted country. The hearts of Syrians have always been comforted by his presence, despite all the difficulties. Will Syrian artists succeed in reaching wider segments in their new societies and developing their research and artistic work in the face of the difficulties they face in adapting and adjusting within their host societies? Will they have a clear impact on these societies, especially since in the past few decades we have witnessed Syrian names emerging in the global and regional art scene, such as Marwan Qassab Bashi, Fateh al-Mudarres, Safwan Dahoul, and many others?

I ask questions based on time to answer them, perhaps indicating the solidity of the Syrian plastic product outside of the factors of luck and fate

 

Omar Ibrahim

Tuesday, October 31, 2023

​

​

​

​

​

​

​

الفن والثورة السوريين

قد يبدوا للوهلة الأولى أن تناول عنوان كبير من نوع الفن والثورة أمر شديد التعقيد ويحتوي على تعميم عقيم حول إمكانية الإحاطة  بهذا القدر من المعنى المتسع بما يحمله من إسقاطات عميقة ومجالات واسعة للبحث وتعميق الفهم حولهما كمفاهيم فضفاضة

لكن أكثر ما قد أكون معني به اليوم هو توضيح تلك العلاقة العفوية والجدلية التي تمت خلال مايقارب ١٢ عام ما بين الثورة السورية خلالها مسيرتها ومراحلها المتداخلة بدءا من كونها انتفاضة للشعب السوري للإصلاح مرورا بالثورة ولاحقا التسليح ومن ثم الأزمة والحرب وصولا لفوضى ما بعد الحرب التي لا نزال نعيش تردداتها وتأثيرها علينا إلى اليوم والتي أفرزت العديد من النتائج كان أهمها هنا هو موجات الفنانين السوريين سواءا الذين بقوا في سورية أو من الذين غادروها وتأثرت أعمالهم الفنية بشكل مباشر أو غير مباشر بأحداث الثورة السورية سواءا الذين أسطفوا منهم في موقف معارض للنظام وسياساته أو ممن كان مواليا لبقاء النظام السوري أو ممن وقف على الحياد

هذه العلاقة الخاصة والعفوية التي تمت بين الفن وما تم إنتاجه خلال سنوات الأحداث من جهة وأحداث الحراك الشعبي الثوري من جهة أخرى هو أشد ما أثار إهتمامي خلال ما يقارب العقد الماضي من الزمن

فقد وجد الكثير من الفنانين التشكيلين السوريين أنفسهم أمام واقع مؤثر في أعماق الوجداني الجمالي للفنانين أقل ما ما يمكن وصفه به هو أنه صعب، محير وغير قابل للإستيعاب والهضم السهل المباشر فكريا كان إم إبداعيا. فبدأت أعمالهم بقصد أو من غير قصد بالتأثر بهذا الحراك الشعبي وتباعته الوحشية والمدمرة على المدن والقرى السورية والتعبير عنه بزخم إلى حد بات الشغل الشاغل للكثيرين من المشتغلين في هذا المجال وبالاخص، التعبير عن شدة وطئة المشهد بصريا ونفسيا بعد أن بات مشاهدة فيديوات القصف والإعتقال والتعذيب وعمليات التصفية أمرا يوميا يعيشه السوريون ويتناولونه بصريا ووجدانيا بشكل غير واع لأثاره على الذات البشرية أو خلق مسافة أمان منه كمثل الكثير من أشياء تفاصيل حياتهم اليومية الغير قابلة للكثير من التحليل والفهم

تلك المشاهدالبصرية المحملة بالكثير من الألم والتي أتصفت بالثقل على البصر والوعي الواقعي والفني للفنان قاد الفنانون التشكيليون السوريين بتغير الكثير من ثيمات العمل القديمة – موضوعات العمل – التي قد عملوا عليها خلال سنوات سابقة وخصوها بالبحث والدراسة والممارسة الفنية فكريا وثقافيا ليبدأوا بتجسيد أعمال فنية تمثل هول المأساة السورية وعمق المصاب وهنا نرى كيف طغت بصريا سكاكين الحرب والبنادق والهياكل العظمية وغيرها الكثير من عناصر بناء التكوينات الفنية رسما ونحتا وأعمال تركيبية وسينمائية وغيرها الكثير كذلك دلالات الألوان التي بدأت بتقلد معان جديدة قد تكون غير مألوفة سابقا كالألوان الباردة أحيانا للتعبير عن نفور وبرود الواقع من جهة أو الحارة للتعبير عن قوة وصعوبة المشاهد اليومية الدموية  المتابعة عبر وسائل الإعلام ووسائل التوصل الإجتماعي والرماديات واللالون كالأبيض والأسود، الأمر الذي ظهر جليا في أعمال فنانين كثير كان مثالا عليهم من نوع الفنان عمران يونس في رسم براميل الموت وثيمة الموت المتكررة في أعمالها وعنف هذا الموضوع بالأخص في تجربة الفحم التي عمل عليهم طويلا محاولا تعميق بحثه. كذلك الفنان عبدالكريم مجدل بيك الذي بات يستخدم أقمشة الخيام والألبسة المتبقية بعد التفجيرات ليلقيها فوق فراغ العمل ويحيكها مع بعضها دلالة على أماكن التهجير والتفجير والدمار. واستحضاره لمجموعة من السكاكين والمسدسات يكررها فوق فضاء العمل. وبالطبع فإن الفنانين يونس ومجدل بيك ما هما سوا مثالين من أعمال كثيرة لفنانني سوريين شباب عاصروا هذه المأساة وعبر عنها بطريقته. أذكرهما هما على سبيل المثال وليس الحصر

كان من أهم ما ظهر على الساحة الفنية التشكيلية السورية خلال هذا العقد أيضا أنواع فنية جديدة، كان حيز حضورها سابقا قبل الثورة السورية ضيقا ولم يكن شديد الإنتشار مقارنة بفنون بصرية عرفناها من مثل نوع "فنون الغرافيتي – الرسم على الحائط وقد يكون الرجل البخاخ من أكثر الفنانين خفة للظل في تلك المرحلة التي ظهر فيها مقنعا يخط جمل مناهضة للنظام السوري ويتم تصويره بتقنية فيلم بسيطة على شاشة الخلوي لينتشر بعدها بقوة في وسائل التواصل الإجتماعي حاملا رسالته للناس. كذلك رأينا تطور نوع فن الأنستليشن ( الفن التركيبي) الذي باتت مواد المخيمات وبقايا أماكن القصف والمواد المهملة عنصرا أساسيا فيه ومادة مقدمة بشكلها الجديد رسالة ومعنى يؤكد على مناهضة الحرب أو التوثيق لمجزرة أو قصف ما في منطقة من مناطق سورية المتضررة . أضف إلى ذلك النشاط الشديد لفن الأنيمشن ( فن الكرتون المتحرك ) والذي كان وسيلة تعبير مباشرة عن الأستنكار والرفض لممارسات القمعية والوحشية في الساحة السورية أو لتوثيق حدث ما أو لأستنهاض الهمم وحشد الناس للمطالبة بحقوقهم.  وقد تكون سلسلة " كرتونة سوداء من دير الزور"من أشد الأمثلة تعبيرا عن ذلك

كذلك شهدت الساحة التشكيلية السورية ظهور مجموعات كان لها دور هام وأساسي في التغطيات الإعلامية من خلال إصدار مجلات إلكترونية وبوسترات تحظ على الثورة من مثل مجموعة " الشعب السوري عارف طريقه " أو مجموعة عنب بلدي

في الجانب الأخر، نرى كيف أثر الفن في الحراك الشعبي السوري والذي بدأ بالظهور والتجلي من خلال أستخدام بعض الناشطين الثقافين أو السياسين أعمال الفنانين التشكيلية ( صور وأعمال مطبوعة عن أعمالهم ) حيث تم توظيفها في المظاهرات أو في وسائل التواصل الإجتماعي لضخ وعي شعبي بأهمية الصورة البصرية في الحراك الشعبي وقوتها التأثيرية على الداخل السوري والخارجي الأقليمي والعالمي. ومن خلال هذه الإعمال تم تكريس أهمية هذا الحراك وزاد من الإهتمام الشعبي بقيمة الفنانين في هذه المعركة اليومية الحياتية لدى الجمهور السوري بعد أن كان الفن التشكيلي إلى حد ما لا يعتبر مهنة حقيقية كباقي الكهن ويتم التعامل معه كهاوية ونشاط ليس أكثر. الأمر الذي لم يكن ربما الجمهور السوري قد أهتم أو تعمق سابقا لأسباب اقتصادية ودينية ومفاهيم أجتماعية حول الفن التشكيلي  ليصبح هذا النوع من الفنون رافدا للحراك الشعبي وداعما له . وقدكان لبعض الأفراد - الغير مختصين -  نشاط مميز ضمن هذا التحرك الثوري الفني مثل ما شهدناه من " لوحات كفر نبل " والتي تم عرضها على وسائل التواصل الإجتماعي ليتم نقل بعضا منها لاحقا وعرضه في بعض المدن الأوربية وقد لاقت هذه البوسترات – اللافتات تعاطفا كبيرا في الشارع السوري وفي الخارج

من الواضح أن الحراك الشعبي السوري رفد الفن التشكيلي السوري بزخم شديد من فيض المشاعر والأحاسيس والأفكار. ونحن هنا لسنا بصدد التدليل ودراسة مدى قيمة هذه الأعمال الفنية،  الأمر الذي قد نتعامل معه في بحث أخر كذلك سيقوم الوقت بدوره بفرز للقيمة التعبير والجمالية والثقافية والإنسانية لهذه الأعمال التي أتى قسم منها كرد فعل مباشر على قسوة المشهد السوري خلال هذه السنوات الإثنتي عشر الماضية

رفد الفن التشكيلي السوري في هذا العقد الأخير الشارع السوري بهوية بصرية قوية وحاضرة لم نشهدها خلال العقود الخمسة الماضية من حكم النظام السوري للبلاد ساهمت إلى حد ما بنشر رسالة الشعب السورية في الخارج والداخل والعمل على توثيق لهذه المرحلة المصيرية من تاريخ البلاد

أما أهم ملامح هذه المرحلة والتي نشهدها اليوم على الصعيد الفني كذلك على الصعيد السياسي هو وصول أعداد كبيرة من الفنانين التشكيليين السوريين إلى بلاد كثيرة حول العالم وأستمرار عدد لا يستهان به بتطوير بحثه وتجربته الفنية ليكون صوت من لا صوت في الداخل السوري وليكون ربما الأقدر بحكم مساحة وجوده في مساحة حرية أوسع في بالبلاد المضيفة على نقل رسالة إنسانية وحضارية واضحة بعد أن تلقى العالم سورية في وسائل الإعلام الدولية على أنها بقعة نزاع مسلح بين قوى لا تقل تطرف عن بعضها البعض. فإذا بشريحة الفنانين السوريين تنقل ملمحا آخرا من ملامح تلك البلاد المنهكة. لطالما ارتاح أفئدة السوريين لوجوده رغم كل الصعوبات.  فهل سينجح الفنانون السوريين بالوصول إلىى شرائح أوسع في مجتمعاتهم الجديدة وتطوير بحثهم وعملهم الفني أمام الصعوبات التي تواجههم في التأقلم والتكييف داخل المجتمعات المضيفة لهم. وهل سيكون لهم أثر واضح في هذه المجتمعات خصوصا أننا شهدنا في العقود القليلة الماضية أسماء سورية برزت في الساحة التشكيلية العالمية والأقليمية من أمثال مروان قصاب باشي وفاتح المدرس وصفوان داحول وغيرهم العديد؟

أسألة برسم الزمن للإيجابة عليها للدلالة ربما على مدى صلابة المنتج التشكيلي السوري خارج عوامل الحظ والقدر

 

عمر إبراهيم

فنان تشكيلي سوري وكاتب مقيم في فرنسا

الثلاثاء ٣١ أكتوبر ٢٠٢٣م

ART AS AN ACT OF LOVE 

Artist Omar Ibrahim graduated from the Faculty of Fine Arts in Damascus - Department of Sculpture in 2002. He has been working and has been residing in Paris since 2014. He has solo exhibitions and group participation inside and outside Syria, in addition to workshops in several European universities, including a personal exhibition at the Festival. Saint Germain de Pres 2016 Paris – He also exhibited one of his works at the Musée national de l'histoire de l'immigration and at the French Ministry of Culture at Plalis-Royal: Ministére de la Culture.

Are you asking yourself?

Who am I, who did I come from, and where am I heading?

The answers are within you. You think you are a small body and you are the universe contained within you

I always thought that I was painting a picture, but I discovered early on that she was painting me again so that she and I could become similar together to achieve what we desire and dream of. Perhaps I dream that I can expand the capacity of the world for a moment through the act of drawing daily, to say what I want to say and do what I want to do freely so that I will not be afraid of anything or covet anything more.”

Mutual influence

During his artistic career, “Omar Ibrahim” participated in several artistic events and won several awards, including an award and an honorary certificate for a design he completed from Zipoo Company, Japan - Tokyo 2006 AD, and two awards from the Al-Mazraa Festival for Artistic and Literary Creativity in his city of Suwayda, Syria 2003 and 2009 AD, and an award from the Fourth Youth Festival In Damascus, Syria 2004 AD. He also participated in artistic and cultural writing in the cultural section of the Al-Modon newspaper. The Bureaux Damas newspaper affiliated with the UN War and Peace Organization in Beirut between 2012 and 2014 AD. He also worked in cooperation with the University of Beaux Art, Naples, Italy, and some other European universities on joint future projects. Today, he teaches at the Universities of Biarritz and Bayonne-Ville in France.

About Omar IBRAHIM 

bottom of page